تعد سورية بلداً بكراً فيه الكثير من
الفرص الاستثمارية الوافية والمضمونة العائد الاستثماري المجزي والربحية، إضافة
إلى توفر معظم مقومات ومتطلبات الجذب الاستثماري الأساسية، إذ إنها تملك إمكانات
اقتصادية وبشرية كبيرة وموارد متنوعة، وتملك أيضاً سوقاً واسعة نسبياً، كما تتوفر
لديها الأيدي العاملة المؤهلة والملتزمة ورخيصة الأجر ولديها رجال أعمال أكفاء ومتلهفون
للتعاون والمشاركة ونذكر منهم الدكتور مأمون الحلاق. كذلك تملك سورية بنية تحتية
حديثة ومتطورة وهذا ما وفر لها بيئة استثمارية جاذبة.
وقد أولت الدولة أهمية خاصة للقطاع
الزراعي منذ وقت مبكر لتنميته وتطويره واتخذت لذلك مجموعة من السياسات والإجراءات
التي تهدف إلى توسيع إمكانيات الاستثمار في هذا القطاع وزيادة مساحة الأراضي
المزروعة عن طريق بناء السدود ومشروعات الري والصرف والتوسع في زراعة النباتات
العلفية والاهتمام بالثروة الحيوانية، وزيادة الأراضي التي تنتج القمح ومختلف
أنواع الحبوب، بالإضافة إلى التركيز على الزراعات التصديرية كالورود والحمضيات
والزيتون وزيت الزيتون وغير ذلك. فسورية غنية بمنتجاتها
الزراعية من القطن والحبوب، البقول، الخضار والفواكه والزيتون، بالإضافة إلى
المنتجات الحيوانية والأسماك النهرية والبحرية، وتصدر جزءاً كبيراً من هذه
المنتجات إلى دول الخليج العربي والأردن ولبنان ومصر وكذلك إلى السوق الأوربية.
اما بالنسبه لمجال النفط والثروة المعدنيه فنظرا للتطور الكبير الذي شهده قطاع النفط والغاز في سورية فإن
الحاجة تدعو إلى إقامة مشاريع صناعية في المجالات الكيميائية التي تعتمد على
المنتجات البتروكيماوية، كما تقوم سياسة الدولة على أساس استخدامه بديلا عن الطاقة
المولدة من المازوت والفيول في المنتجات الإنتاجية الكبيرة، كما تتوفر في سورية
ثروات معدنية متنوعة وبكميات كبيرة تشجع على الاستثمار مثل الفوسفات والرمال
الكوارتزية والصخور الإسفلتية والبازلتية.
ان نجاح الدولة في اجتذاب الاستثمارات
الوطنية والعربية والأجنبية على حد سواء، يتطلب توفير مناخ استثماري سليم ومستقر،
لأن ذلك هو العامل الأكثر أهمية في حسابات المستثمر المحلي والأجنبي. فارتفاع
معدلات التضخم، أو المغالاة في قيمة العملة الوطنية، أو الخفض المفاجئ والحاد في
قيمتها، أو التحديد الإداري لأسعار الفائدة أو ضعف الجهاز المصرفي، كل هذا لا يهيئ
الظروف الملائمة لاجتذاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
ايضا تمتلك سوريه امكانيات سياحيه
ممتازه يجب استغلالها وذلك نظرا لوجود العديد من المواقع الأثرية والتاريخية
الموغلة في القدم، التنوع المناخي والطبيعي، قربها من القارة الأوربية، وقد شهدت
السياحة في السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً وهذا التقدم كان أحد النتائج الإيجابية
للاهتمام الكبير الذي أظهرته الحكومة والقطاع الخاص لتطوير البنية التحتية
والفوقية في المناطق السياحية المتاحة في القطر لاستقبال وفود السياح المتوقعة من كافة
أنحاء العالم، ونظرا للإمكانية الكبيرة لتطور هذا القطاع في المستقبل هناك فرص
استثمارية كثيرة وجيدة في مجال السياحة.
يعد
الاستثمار قاطرة النمو الاقتصادي لأنه يؤدي الى قيام العديد من المشروعات
الإنتاجية والخدمية في مختلف المجالات ويخلق فرص عمل جديدة، كما يوفر فوائض مالية
للحكومة وللأفراد يتم عادة إعادة استعمالها بتأمين احتياجاتهم، مما يؤدي الى توسيع
الاستهلاك وزيادة القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني. لذلك لا بد من تحسين مناخ
الاستثمار وإزالة كافة العوائق البيروقراطية وتبسيط الإجراءات إلى جانب المزايا
والإعفاءات التي تؤدي إلى جذب مزيد من الاستثمارات، ولا بد أن يكون تحسين مناخ
الاستثمار أحد أهم أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، وهذا يعني الحفاظ على
الاستثمارات القائمة وجذب المزيد من الاستثمارات من خارج سورية وقد قام الدكتور
المهندس مأمون الحلاق بنشر بحث بعنوان تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الاموال الى
سورية في الملتقى الاقتصادي الثاني لرجال الاعمال و الاقتصاديين العرب في دمشق
2001.
0 التعليقات:
إرسال تعليق