الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

التعليم في السودان



يوجد في السودان اكثر من عشرين جامعه رسميه، بالاضافه الى الجامعات الاهليه، الكليات، المعاهد والاكاديميات الخاصه. وتعود نشأة التعليم العالي بالسودان إلي كلية غردون التذكارية عام 1902م . وفي عام 1924م أنشئت مدرسة كتشنر الطبية وفي عام 1926 م أنشئت مدرسة للقانون ثم أضيف إليها مدرستا الزراعة والطب البيطري عام 1938م .جمعت هذه المدارس عام 1945م في هيئة سميت بكلية الخرطوم الجامعية عدا مدرسة الطب التي ألحقت بسابقاتها في عام 1951م. وكانت كلية الخرطوم الجامعية منتسبة إلى جامعة لندن وانفصلت عنها عام 1956م لتصبح جامعة الخرطوم، كذلك نشأ المعهد العلمي بأم درمان عام 1912م ليهتم بالتعليم الديني في السودان ، وقد بدأ القسم العالي بالمعهد عام 1920م وبدأت المرحلة الجامعية به عام 1957م بإنشاء قسمين للشريعة واللغة العربية وتحول المعهد إلي كلية للدراسات الإسلامية عام 1963م ثم إلي جامعة أم درمان الإسلامية عام 1965م.
لذا فانه من الاجحاف ان نقول ان التعليم الاولى قد بدا فى السودان مع بداية دخول العرب للسودان ، فقد سبق ذلك وجود عدد من الممالك القديمة المعروفة لها انظمتها التعليمية المتقدمة ، ولتوخى الدقة يمكن ان نقول بان بداية التعليم النظامى الحديث والمرتبط باللغة العربية قد كان مع بداية دخول العرب السودان فى عهد خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه .ومنذ تلك الفترة  وحتى تاريخ الغزو الانجليزى المصرى للسودان كان التعليم على نمط الخلاوى التى ينحصر دورها على تعاليم القرآن من عقيدة و تحفيظ إلى جانب تعليم اساسيات اللغة العربية وبعض مبادئ الرياضيات .
وقد حققت مؤسسات التعليم في السودان على مر التاريخ نجاحات كبيره، عبر الجهود التراكميه لابنائها، فقد عرف السوادنيين باهتمامهم ورعايتهم لمؤسسات التعليم منذ القدم. وقد انشأوا نظاما تعليميا اهليا في القرن السادس عشر كان محوره التعليم الديني ومعاهده هي المسجد، الزاويه، الخلوه او المدرسه،و قد حفز الدافع الديني السودانيين للانفاق على التعليم وخدمة مؤسساته وطالبيه كأساس لحب العلم والتعليم لدى السودانيين و حماسهم له، كذلك كان لغير السودانيين دور في تطوير التعليم، فلحقبة الاتراك ومن بعدهم الانجليز باسهامات كل منهما فضل في اثراء تجربة التعليم بطريقة تراكميه.
وقد قدم الدكتور المهندس مأمون الحلاق عدة من الاستشارات لبعض السادة الوزراء السودانين حول تطوير البنى التحتية للتعليم العالي و الفني و التقني والاستفادة من خبرات جامعة المأمون الخاصة للعلوم والتكنولوجيا في مجال التعاون العلمي وتبادل الخبرات و المناهج العلمية الحديثة. ذلك لان التعليم في عالم اليوم هو الوسيلة لامتلاك التكنولوجيا، ومن يمتلك التكنولوجيا له حق الأمن والبقاء في هذا العالم المتصارع. وجوهر الصراع العالمي الآن هو سباق التعليم وتطويره لتحقيق التنمية البشرية من حيث الخبرات والقدرات والتوجيه، لتوظيف القوى البشرية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، فالعالم تسوده اليوم متغيرات وتحديات كبرى تتحدى واضعي المناهج، وهي متغيرات تعمل في بعدين عالمي ومحلي ولكي تتواءم المناهج التعليمية معها لا بد أن يتم التخطيط لها بحيث تستوعب هذه المتغيرات. بداية بتوفير البيئة المدرسية الصالحة للتعليم، تدريب المعلمين والكفايات التربوية في المجالات التربوية كافه،  تكثيف النشاط الطالبي وتمكينه واستثماره، مرورا بدعم وتنمية المـدارس المنتجة لإثراء بيئة التعليم وتشجيع العمل اليدوي وتنمية القدرات والمهارات الفنية ، وحتى اعداد البرامج والمناهج الملائمه لاحتياجات المجتمع وتنوعه البيئي والثقافي.


0 التعليقات:

إرسال تعليق