لقد أصبح التصدير الآن قضية حياة أو موت لأن استمرار جهود التنمية رهن
بزيادة قدرتنا على التصدير لأسواق العالم الخارجي، كما أن السوق المحلية لا تستوعب
كل الإنتاج الوطني في البلدان التي تحقق معدلات نمو مرتفعة. وبدون نجاح التصدير
تنحسر آفاق التنمية وتقل فرص العمالة، وتضعف الآمال في إحداث تحسين جاد في مستويات
حياة الأفراد، وتلك هي أخطر التحديات التي تواجه العالم العربي، وتتجلى
قدرة القطاع الخاص المنتج وبخاصة الموجه للتصدير علي خلق فرص عمل في الاقتصاد، حيث
تزايدت فرص العمل في القطاعات التي شهدت زيادة في صادراتها وزادت كفاءتها
الإنتاجية وقدرتها التنافسية كما ارتفعت أجور العمالة فيها مع ارتقاء نوعية وكفاءة
العمالة. ويؤكد الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه الصادرات في توفير فرص العمل أن كل
مليار دولار من الصادرات يضيف نحو 270 ألف فرصة عمل جديدة
تلعب الصادرات دوراً
مباشراً في معالجة الخلل في الميزان التجاري وبالتالي ميزان المدفوعات باعتبارها
أحد الموارد الرئيسية للنقد الأجنبي مما يؤثر بصورة مباشرة علي التوازن المالي
والاستقرار النقدي للعملة المحلية وأسعار الصرف،لذلك يجب على الجهات الحكومية العمل على تحديث انظمة
الجمارك والضرائب وجعلها مناسبة ومشجعة للتصدير و تسهيل مرور البضائع بين الدول
العربية، والعمل على إعفاء المواد الاولية او تخفيض الضرائب الجمركية عليها، دعم التواصل
المباشر بين المنتجين والتجار من الدول العربية والمشترين المحتملين من مختلف دول العالم.مطالبة
الجهات الحكومية بالعمل على حصول الصناعيين على تسهيلات من ناحية التراخيص والضرائب والتمويل وتخفيض تكلفة الماء
والكهرباء على الصناعيين و تقديم المساعده والتسهيلات اللازمه عموما
لتطوير الصناعه.
ولكن تحقيق النتائج المطلوبه يحتاج الى التواصل و العمل مع هيئات تنمية الصادرات وغرف الصناعة
والتجارة والوزارات والجهات والشركات الحكومية والخاصة في مختلف الدول العربية
لتحقيق أرقام حقيقية في زيادة الصادرات الى مختلف دول العالم وفتح
الاسواق للترويج للمنتجات و المساعدة
في تشكيل شراكات طويلة الأمد وذات مصالح مشتركة بين الحهات ذات العلاقة، وزيادة التبادل التجاري بين الدول العربية عبر
الحملات الاعلانية المحلية والعالمية والاتصال بمختلف الجهات والغرف والتجار
والاشتراك و إقامة المعارض والمؤتمرات والتوجه نحو الاسواق الاوربية والامريكية
والبحث عن شركاء ووكلاء لبيع وتسويق المنتجات وكذلك لافتتاح مراكز البيع المباشر
والييع عبر الانترنت والتواصل مع اصحاب الاعمال في مختلف دول العالم للمساعدة في
هذه المهمة باعتبارهم خبراء في الاسواق التي يعملون بها ومن جديد تظهر اسهامات
الدكتور مأمون الحلاق ,كذلك التواصل مع الهيئات والمنظمات العالمية والاقليمية
المهتمة بمساعدة دول المنطقة في التنمية و مساعدة المصدرين في علاقاتهم مع الحكومات والهيئات المختصة الأخرى .
كما
يتطلب العمل على تطوير مستوى المنتجات الصناعية ودعم المنتجين للحصول على شهادات
الجودة والارتقاء
بالمواصفات الى المستويات العالمية
والمساعدة على إدخال التقنيات والتكنولوجيا ليضبح بامكانهم التصدير لجميع انحاء
العالم بالاضافه الى تقديم
المعلومات التجارية واستشارات حول العلامات التجارية والخدمات المالية والقانونية
مع تقديم معلومات حول عروض التجارة الأجنبية والتواصل مع المشترين المرتقبين، كما
يجب دعم التواصل المباشر بين المنتجين والتجار من الدول العربية والمشترين المحتملين
من مختلف دول العالم عبر إصدار المجلات والادلة وعمل المواقع الالكترونية على الشبكة
والترويج لها وعمل الدورات التدريبية لمدراء التسويق والمبيعات, كذلك ربط مؤسسات التعليم والتدريب التقني والهندسي
والصناعي بعملية الانتاج بشكل فاعل ومتكامل.
يتضح من تجارب الدول
الناجحة فى التصدير أهمية دور الاستثمار كمحرك أساسي لنجاح عملية التصدير، حيث
ترجع أهمية الاستثمارات المحلية والأجنبية إلي أن هناك علاقة تبادلية بينها وبين
التصدير. فالاستثمار الأجنبى يأتى بالتكنولوجيا
الحديثة والخبرة في الإدارة بالإضافة إلي الارتباط بالأسواق العالمية وهو ما يحتاجه
العالم العربي للنهوض بالصناعة ليأخذ المكانه التي تليق به في السوق العالمي
.
0 التعليقات:
إرسال تعليق