الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

تحديات التعليم الالكتروني



السؤال الذي يطرح نفسه: هل يجدر للمرء استثمار وقته وماله في التعليم الإلكتروني في الوطن العربي؟ هناك الكثيرون ممن يعارضون ذلك، كما يوجد بعض المعلمين والعاملين بالمجال الأكاديمي والذين يساورهم الشك بشأن القيمة التي يساهم فيها التعليم الإلكتروني في مجال التعليم. علينا النظر إلى الوضع الراهن للتعليم ولماذا نحتاج إلى هذا التغيير، لنلقي نظرة على الحلقة التي تتكرر عبر الأجيال والتي تتمثل بالمراحل التالية: التعليم المدرسي الذي يقوده المعلمون، الجامعي الذي يكمل المسيرة ويخرج أجيالا إلى المجتمع لينتجوا ويبدعوا كلا في تخصصه.
و لكن للأسف، ما إن يتخرج الطالب حتى يتحول إما إلى شخص عاطل عن العمل، أو إلى شخص لا يمكن توظيفه أساسا لعدم قدرته على الإنتاج و خدمة المجتمع، لذا كان لا بد لنا أن نلقي الضوء على هذه السلسلة و نعمل على إصلاح الخلل فيها والذي ينتج من عملية التعليم بشكل أساسي؛ حيث أن بناء أفراد مبدعين منتجين للمجتمع تبدأ منذ أول مرحلة تعليمية ، و بهذا فإن العمل على تغيير وتطوير التعليم ومواكبته للثورة العلمية هو الاتجاه الذي علينا السير به لنسمو بالمجتمع لأرقى المستويات. وقد قدم الدكتور مأمون الحلاق عدة تجارب ناجحه في هذا المجال.
هناك دعائم تمثل أسس التربية الحديثة كما أوردها جاكويس ديلور في تقريره عن التعلم الذي أصدرته منظمة اليونسكو عام 1996 وهي أن يتعلم الفرد كيف يعرف، أي التعلم للمعرفة، أن يتعلم الفرد كيف يعمل، أي التعلم للعمل. أن يتعلم الفرد للعيش مع الآخرين، عن طريق فهم الآخرين و إدراك التفاعل معهم، وأن يتعلم الفرد ليكون، من حيث تتفتح شخصيته على نحو أفضل وتوسيع قدراته وملكاته الذاتية; لذا وفي إطار التعليم التقليدي نرى أن هذه الأسس الأربعة لا يمكن تحقيقها لكون الطالب يتعلم سطحياً فهو يتذكر المعلومات و يختزنها فقط من أجل الاختبارات ولا يستطيع تمييز المبادئ  من  البراهين ،كما أنه يعامل الواجبات المدرسية كتعليمات مفروضة عليه و ليست تمرينات عليه القيام بها لتعزيز الفهم وهذا يعود لكون هذا النمط من التعليم ساكنا غير تفاعلي.
ولذلك تتزايد أهمية استخدام التكنولوجيا والتقنيات في المجال التربوي إضافة لأسباب عديده من ضمنها انخفاض مستوى التعليم، إذ أن الأنظمة التعليمية أصبحت غير قادرة على مواكبة التطور العالمي. وتشتت المناهج الدراسية مع تعدد مصادر المعرفة و سرعة تدفق المعلومات. بالاضافه الى ازدياد وعي الفئة العاملة من المجتمع اتجاه تطوير معرفتهم وخبراتهم ومعرفة الجديد دائما من تغيرات أو مؤتمرات عالمية حول مجال تخصصهم، لمواكبة التطور الدائم في عصر السرعة ورغبة الأشخاص الذين فاتتهم فرصة التعليم لظروف معينة بالإلتحاق بالمدارس و مواصلة التعليم. 
ومن هنا يهدف التعليم الإلكتروني إلى تحقيق العديد من الأهداف على مستوى الفرد والمجتمع ومنها على سبيل المثال تحسين مستوى فاعلية المعلمين وزيادة الخبرة لديهم في إعداد المواد التعليمية، والوصول إلى مصادر المعلومات والحصول على الصور والفيديو و أوراق البحث عن طريق شبكة الانترنت واستخدامها في شرح وإيضاح العملية التعليمية. بالاضافه الى توفير المادة التعليمية بصورتها الإلكترونية للطالب والمعلم، وإمكانية توفير دروس لأساتذة مميزين، إذ أن النقص في الكوادر التعليمية المميزة يجعلهم حكرا على مدارس معينة و يستفيد منهم جزء محدود من الطلاب. كما يمكن تعويض النقص في الكوادر الأكاديمية والتدريبية في بعض القطاعات التعليمية عن طريق الصفوف الافتراضية لجعل العمليه التعليميه عمليه تحصيليه بدلا من كونها "تحصيل حاصل".

الوسائط المتعدده في التعليم



في ظل التطورات التي يشهدها العالم اليوم لابد للطالب العربي أن يسأل نفسه أين موقعه في خضم هذه الثورات العلمية والصناعية، فما زال العالم العربي يعتمد أساليب التدريس التقليدية التي لا تتوافق مع الحياة العصرية وتفكير الطالب والمعلم في عصر التكنولوجيا والتطور مما يجعل الطالب غير مهتم بالعمليه التحصيليه وهو ما يؤدي بالكثيرين الى الخروج من العمليه التعليميه وهم فاقدين للمهارات الاساسيه مفتقرين للادوات المناسبه لخوض غمار سوق العمل.
كما أن التعليم التقليدي في الوقت الراهن لم يضفي الجديد على المحتوى التعليمي للأجيال لأنه وحده لا يستطيع مواكبة الفكر العصري، كما أن العالم العربي  يحتاج لنقلة بالكم و النوع لطلاب القرن الواحد و العشرين، حيث أن مستوى التعليم متدن جدا مقارنة بالدول العالمية. وهذا لا يقتصر على دول بعينها بل هو يشمل جميع دول المنطقة، لذا وجدت أن التوجه إلى  تطبيق آليات تعليمية مساندة للتعليم التقليدي كالتعليم الإلكتروني لها القدرة على تحسين و دعم و بناء جيل متميز هو من أهم التحديات التي يجب علينا العمل عليها.
التعليم والتعلم معنيان مختلفان، حيث أن بالتعلم أنا أفكر أنا أبحث أنا أتعاون مع زملائي وأجد لي عالمي الذي نبنيه سوية أنا ومعلمي وأقراني، بدلاً من قوقعة لا أسمع فيها سوى صوت أستاذ يتكلم وأنا المنصت غالباً. لنستطيع الخروج من قوقعة التعليم علينا العمل على تطبيق التعليم الإلكتروني كجزء لا يتجزأ من العملية التعليمية. فما هو التعليم الإلكتروني؟
هو استعمال التقنية والوسائل التكنولوجية في التعليم وتسخيرها لتعلم الطالب ذاتياً وجماعياً وجعله محور المحاضرة، بدءا من التقنيات المستخدمة للعرض داخل الصف الدراسي من وسائط متعددة وأجهزة إلكترونية، وانتهاء بالخروج عن المكونات المادية للتعليم: كالمدرسة الذكية والصفوف الافتراضية التي من خلالها يتم التفاعل بين أفراد العملية التعليمية عبر شبكة الإنترنت وتقنيات الفيديو التفاعلي وقد قدم الدكتور مأمون الحلاق عدة امثله على تطبيق التعليم الالكتروني في المدارس.
ان نقل عملية التعليم من مجرد التلقين من قبل المعلم وعملية التخزين من قبل الطالب إلى العملية الحوارية التفاعلية بين الطرفين هي الهدف الذي نطمح الوصول إليه لتحسين مستوى التعليم. فالتعلم الإلكتروني يمكن الطالب من تحمل مسؤولية أكبر في العملية التعليمية عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة فتتغير الأدوار حيث يصبح الطالب متعلماً بدلاً من متلق والمعلم موجهاً بدلاً من خبير، وقد قدم الدكتور مأمون الحلاق عدة اقتراحات لتطوير العمليه التعليمه باستخدام الوسائط المتعدده في العالم العربي.
إذا جئنا للعلاقة الحالية بين الطالب والأستاذ نرى أن الأستاذ هو المحور الرئيسي للعملية التعليمية، وهذا ما علينا تغييره تماماً وبناء صورة جديدة لهذه العلاقة؛ أولاً جعل الطالب محور العملية التعليمية والمعلم هو القائد و المشرف و الموجه، وثانياً و هو الأهم أن يقود عملية التعليم ثلاثة أفراد لكل منه وظيفته الخاصة ولكن يعملون في إطار واحد مشترك وهم المعلم أولاً، والمشرف على العملية التعليمية ثانياً، وخبير الوسائط المتعددة ثالثاً.
فالمعلم وحده لا يكفي لتطبيق التعليم الإلكتروني لعدة أسباب، أولا لأننا نحتاج إلى التغيير؛ الذي لا يقتصر فقط على طريقة توصيل المعلومة للطالب بل يشمل جانبين آخرين وهما المادة المطروحة في المنهاج و ملائمة الوسيلة المستخدمة في التعليم، فنحن لا نعتبر كون المادة التعليمية قد تم طرحها إلكترونيًا بغض النظر عن مضمونها ومستواها وأهميتها هي أفضل! بل أساس النجاح هو المنهاج ومن ثم تأتي الطريقة هل هي تقليدية أم إلكترونية، وهنا يأتي دور المشرف على التعليم فهو يطّلع على أسلوب المعلم والوسيلة التي يستخدمها إن كانت ناجحة أم لا، حيث يستطيع طرح طرق أخرى، فالمعلم شرح مادة معينة عن طريق تكنولوجيا صوتية كالأشرطة السمعية، والمشرف يتبدلها ان كانت غير فعاله. يعمل خبير الوسائط المتعددة على استعمال الوسائل التكنولوجية المتاحة لعرض الدرس. وهكذا تكون عمليه تعليميه فاعله وليس تضييعا للوقت والمجهود والثروات.

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

تحديات تواجه التعليم الجامعي



مراحل التعليم المختلفة مثلها مثل مراحل عمر الإنسان سلسلة متصلة أولها يؤسس لثانيها ويؤثر فيه وثالثها يتأثر بثانيها وأولها ويتأثر بهما ، وهكذا دواليك . ولو وعي الإنسان بهذا الناموس الإلهي حرص في إقامة الأبنية المختلفة علي الالتزام بنفس القاعدة . فتجده يبذل أقصي ما يستطيع من جهد من أجل أن تجيء قاعدة البنيان صلبة قوية تشد أزر ما يقام عليها وتمسكه من أن يطيح من جراء أي صور عصف عاتية ، إلا ما تجاوز الحد ، ومن أجل هذا تجد الأمم والشعوب تنفق الكثير من الجهد والمال علي مرحلة التعليم الأولي خاصة علي اعتبار أنها تشكل مرحلة الأساس للتعليم كله إن صلحت ضمنا إلي حد كبير سلامة الخطي التالية ، وإن طلحت أصيب التعليم التالي بالشروخ والانشقاقات ، وربما انتهي الأمر به إلي الانهيار .

لذا، إذا نظرنا إلي التعليم العام وجدنا أنه في مجمله ، أي من الحضانة إلي الثانوية العامة وما في مستواها يشكل مرحلة التأسيس ، فهو لا يفترض ان يعد لمهنة أو حرفة بعينها لكنه يمد الطالب بجملة من المهارات الاساسيه التي تمكنه من التعامل بكفاءة واقتدار مع مختلف العناصر المكونة للبيئة التي تحيط به ، بشرية واجتماعية ، وبالتالي يوفر الاساس السليم لأشياء كثيرة يتطلبها التعليم الجامعي من طلابه حتى يحسن مواجهة الحياة الجامعية .

ولا أظن أن هناك من الزملاء ممن هم مستمرون في الوقوف في قاعات الدرس يعلمون إلا ويشكو، فكثيرون يشكون مر الشكوى من الهبوط المستمر في مستويات الطلاب الذين يلتحقون بالجامعات والذين هم المنتج لعملية التعليم بالتعليم العام ، علي الرغم من هذه الدرجات الفلكية الظاهرة التي يحصلون عليها في الثانوية العامة والتي ربما قد لا نجد لها مثيلا في كثير من بلدان العالم، ومن المفروض في الجامعة أن يكون الطالب قد عرف كذا وكذا من أساسيات المعرفة التي سوف يتخصص فيها ، وأنه قد تدرب علي كذا وكذا من تلك المهارات اللازمة له كي يمارس الحياة الجامعية اجتماعيا وعلميا لكننا نصدم بأنه يأتي خاليا من كم كبير منها ، وبدلا من أن نصرف الجهد والطاقة في تعليم هو من صلب التعليم بالجامعة ، نجد أنفسنا مضطرين إلي أن نعيد ونعيد في تعليم أساسيات وعلي مر السنين ، تتسع مساحة الوقت الذي نخصصه لتلك الأساسيات فإذا بنا نكتشف أننا قد أصبحنا نقوم بوظيفة التعليم الثانوي وأحيانا ما قبله وتتحول الجامعة أمام أعيننا وكأنها مدرسة ثانويه من حيث الواقع والفعل ، وإن ظلت تحمل بعض مظاهر التعليم الجامعي، وقد تقدم الدكتور مأمون  الحلاق بعدة اقتراحات لاصلاح وتطوير العمليه التعليميه والتعليم الجامعي. 

فطالب الجامعة مفروض فيه أن يكون صاحب شخصية تتسم بالاستقلالية يعتمد علي نفسه في ضبط الوقت وفي الحصول علي المعرفة وفي استيعابها ، وفي إقامة العلاقات الاجتماعية ، وفي ممارسة الأنشطة الجامعية المختلفة . صحيح أن التعليم العام ، في تنظيمه وممارسته مفروض أن يكون مختلفا عن التعليم الجامعي لكن من المفروض كذلك ألا يسلم الجامعة طالبا أصيب بفيروس الاعتماديه الذي هو مضاد ومخرب للجهد الذي يمكن أن تبذله الجامعة سعيا لتنمية شخصية إستقلاليه ، ولعل ما يوضح هذا ، هو أن طالب التعليم العام لو يعتمد علي الفهم والاستيعاب من معلم المدرسة وإنما هو ينظر إلي الوقت الذي يقضيه بالمدرسة علي أنه "اثبات حضور" ليس إلا ، أما الشرح والتعليم فسوف يتم عن طريق مدرس خاص مهارته الأساسية ومعيار نجاحة كمدرس خاص هو "تلقين"  الطالب المعلومات الأكثر احتمالا تعرضا لأسئلة الامتحان فالمهم هو كيف يجيب علي أسئلة الامتحان لا كيف يتعلم ، وشتان بين الفلسفتين.

التعليم والثوره التكنولوجيه




بضربة واحدة قد تحقق الثورة التكنولوجية ما عجزت حركة الإصلاح التربوي عن تحقيقه طيلة السنوات السابقة. ولن يبقى لأعداد المعلمين والمعلمات التقليدي أية مصداقية، وللمعلمين والمعلمات تلك الحكمة أو الهالة التي ظلوا يتمتعون بهما عندما كان المعلّم مصدر المعلومات والمعارف، فالمعلمون والمعلمات لا يستطيعون–اليوم–أن يقدموا لتلاميذهم وتلميذاتهم ما تستطيع الإنترنت تقديمه لهم حسب ما يراه ثلاثة من المعلمين والمعلمات ومدير مشروع التاريخ والثقافات في جامعة كاليفورنيا  إن مشكلات الأبوية ، والعزلة ، وقلة الوقت، والمكان ، والتواصل بين المعلمين، وصعوبة الاتصال بخبراء المادة، والمصادر الأحدث... وحتى مشكلة توفير اطلاع واسع على أعمال الطلبة وكتاباتهم... تجد حلها في الإنترنت. الكمبيوتر أداة ويجب أن يستخدم لزيادة إنتاجية المتعلم وفعاليته.

أحدهم يقول: لقد جرّبت التعليم بالإنترنت وبعض البرامج، إلا أنني ركزت على معالجة الكلمات لتشجيع التلاميذ على الكتابة بمهارة، وللحد من مشقة إعادة الكتابة والتحرير. لكن إدخال الإنترنت إلى الصف يغير وجه العملية التربوية، فمنذ دخلت الصف لأول مرة قبل عشر سنوات لم أكن مستعداً لقبول الإحساس العميق بالعزله،  ومع أن هذه العزلة توفر للمعلمين والمعلمات حرية أعظم في الصفوف، إلا أنها خانقة لهم مهنياً وتربوياً. فعندما يغلق المعلم باب الصف عليه، يصبح العالم كله – بما في ذلك الزملاء والوالدين – خارجه.

عندما تربط المدرسة صفوفها بالإنترنت، فليس الوصول إلى المعلومات هو الذي يغير الصف، لأن المعلومات كثيرة ومتوافرة أصلاً. الذي يغير الصف بالنسبة للمعلمين والمعلمات والوالدين والمجتمع هو انتهاء العزلة. بالإنترنت داخل الصف (لا يوجد تلفون حتى الآن) أمتلك قناة للاتصال الفوري بكل أب وأم – إجمالاً – لتلاميذي الذين يزيدون عن ماية وخمسين. واستطيع الاتصال بأب أحد التلاميذ بمفرده أو بجميع آبائهم وأمهاتهم معاً، قد تبدو هذه  الفائدة تافهة للناس خارج التربية والتعليم، لكن محاولة الاتصال بخمسة عشر أباً في أثناء التخطيط لرحلة مدرسية شاق وشبه مستحيل عبر الهاتف وبخاصة إذا كان الهاتف بعيداً عنك أي غير موجود في مكتبك أو على طاولتك. وبالعكس من ذلك فإن الاتصال بهم عبر البريد الإلكتروني يصبح ميسراً وبالامكان تحديد مكان التقاط التلميذ للوالدين. 

لقد كان للبريد الإلكتروني تأثيراً عميقاً علي وأكبر من المتوقع، بل إنه مثير لمن يراقب النتائج. وما بدأ كبريد الكتروني لتنظيم الرحلات المدرسية انتهى بمجتمع من الآباء والأمهات يبحث في مسائل واسعة المدى، وأصبحوا مصدراً قوياً لتلاميذي، وبالامكان الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في تعليمهم. وعليه فإن المسألة ليست تكنولوجيا ومعلومات فحسب، بل علاقات أيضاً. ومثلما تحسنت العلاقات مع الآباء والأمهات بصورة أكثر دراماتيكية اتسعت علاقات التلميذ مع التعلّم والعالم بصورة أكثر إثارة. وهكذا نرى أن الإنترنت يغير الصف والمدرسة بطرق شتى، لكن أكثر التغيرات دراماتيكية وأهمية تلك التغيرات التي تضع حداً للعزلة ( الصفية والمدرسية ) عن المجتمع والعالم، وقد تقدم الدكتور مأمون الحلاق بعدة اقتراحات لجعل الثوره المعلوماتيه تصب في صالح العمليه التعليميه في المدارس.
وبما أن النموذج التقليدي للمدرسة متأصل فإننا نلاقي صعوبة كبيرة في تخيل الطرق التي يمكن أن نصلحه بها . لكن دخول الانترنت عليه سيفتح لنا الباب لتخيل طرق لا تحصى لإصلاحه. إنني لا أفكر بجمالية الإنترنت فقط كأداة بحث، غير أننا إذا أردنا إحداث تغييرات كبيرة في التعليم ، فإنها لن تأتي إلا بإحضار بالمجتمعات المحلية والعالمية إلى الصف والإنترنت هو الذي سيحضرها ويضعها بين يدي الطلبة.  وبذلك سيغير الإنترنت منحى التعليم والتعلّم التقليديين ، فلن يبقيا مسوّرين بجدران غرفة الصف وسور المدرسة. سيصبح العالم كله مدرسة.
.