شهادة (ايزو 9000) هي تأكيد من قبل جهة إصدار الشهادة أو
طرف ثالث على إن نظام إدارة الجودة الذي يغطي ناحية محددة من النشاطات قد تم
تقييمه ووجد انه يتوافق مع مقاييس (ايزو 9000) ولقد برهن هذا الخيار على انه مطلوب
جدا في السوق بسبب المصداقية المعطاة للتقييم المستقل وبهذا يمكن للمؤسسه أن تتجنب
التدقيق المتعدد من قبل زبائنها أو أن تقلل من تكرار ومدة تدقيق الزبائن. كما يمكن
اعتبار الشهادة كبرهان تقدمه المؤسسه للزبائن المحتملين ولاسيما عندما يكون المورد
والعميل يتعاملان مع بعضهما للمرة الأولى أو بعيدين عن بعضهما جغرافياً، كما هو
الحال عادة في مجال التصدير .
وتكمن اهمية الحصول على شهادة توكيد الجوده
في انها وسيلة لتحقيق الجودة الشاملة التي تعتبر لغة العصر ومفتاح النجاح والوصول
الى قلب المستهلك، ويذكر الباحثون عدة فوائد يمكن تحقيقها من خلال الحصول على شهادة
الايزو 9000 ومن أهمها زيادة القدرة التنافسية للشركة عن طريق تحسين صورة الشركة لدى
المستهلك، ومساعدتها على طرح منتجاتها في الاسواق العالمية، ومواءمتها لمتطلبات منظمة
التجارة العالمية انجات .كما
تكفل توفير وتطوير مجموعة متكاملة من الوثائق، التي تمثل الدليل الارشادي للإجراءات،
والمعطيات الإدارية والفنية، والمساهمة في تحقيق اداء جميع العمليات بصورة أفضل، بالاضافه الى المساعدة في
رفع مستوى اداء الشركة وتحقيق الكفاءة والكفاية المطلوبة وتقليل الفائدة من العمليات
الانتاجية من خلال تقليل العيوب او المرتجعات الامر الذي يساهم في خفض اسعار السلع
والخدمات المعروضة من قبل الشركات، تحسين مستوى العلاقة مع العملاء، تمكين الشركة من القيام
ذاتياً بعمل المراجعة والتقييم الذاتي. ثبات
الجودة وتطويرها بسبب اهتمام نظام الجودة بالمراجعة والتقييم المستمر.مساعدة الشركة على تحقيق اهدافها
الربحية بسبب الحد من تكلفة الانتاج وتقليل نسبة التالف والعيب وزيادة المبيعات .
لذا اصبح تحقيق مفهوم الجودة الشاملة هدفاً لكل الشركات و
المؤسسات الطموحة التي تترفع بنظرها عن مواقع اقدامها وتنظر الى المستقبل بمنظور العصر
وديناميكية الاقتصاد العالمي الحديث. فهي سلاح يجب
ان تستخدمه به المؤسسات الانتاجية والخدمية، ليس فقط باعتبارها شهادة او جواز سفر يتيح للمنتج تخطي الحدود الدولية، بل لكونها
آلية تساعد المؤسسات و الشركات على إصلاح نفسها، وتطوير ادائها وتحقيق اهدافها، ومواكبة
التطورات الراهنة في ظل منظمة التجارة العالمية، لاسيما انه لا بديل من خوض غمار
الساحة الدولية و التأقلم معها ومع متطلباتها، وذلك لاسباب منها ان العالم بأسره قد اصبح سوقاً
متكاملة وان الدول النامية ترتبط بهذا السوق ارتباطاً وثيقاً، لان الدول النامية
تعتمد على الاقتصاد العالمي من اجل تصريف بضائعها وللحصول على رأس المال
والتكنولوجيا والخبرات.
يجب أن تكون الرغبة في الحصول على شهادات الآيزو المختلفة
هي رغبة حقيقية في التميز، تطوير وتطبيق معايير الجودة الشاملة وليس لنواحي دعائية
فقط، لأنه إذا كان هدف المنظمة هو الحصول فقط على الشهادة لتنال رضا الزبائن وتكسب
ثقتهم في الخدمة المقدمة أو المنتج، فقد تحصل على الشهادة لمرحلة آنية ولكن إن لم
يترافق ذلك مع تغيرات جذرية وهيكلية حقيقية في الأداء فقد يتراجع أداؤها وتفقد ثقة
زبـائنها بشــكل نهائي. وفي
حال حصول شركة ما على الشهادة يجب أن تحافظ عليها بالمزيد من العمل ولا تتخذها
نهاية المطاف أو أن تتراخى بعد ذلك، لأن من مهام الآيزو المتابعة والرقابة الدائمة
وذلك من خلال مايسـمى بالتـدقيق الخــارجي والمقرر أن يكون خلال ســتة أشــهر، حيث
إنه في حال تراجع منظمة ما عن مستواها والتـزامها قد تسـحب الشـهادة.
ومن كل ماسبق
يتضح انه على المؤسسات مسايرة الركب نتيجة للثمار الطيبة التي يمكن جنيها عبر الالتحاق
بقطار منظمة التجارة العالمية من خلال الحصول على شهادة تأكيد الجوده، مما ينعكس
ايجاباً في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات في الاسواق الدولية وزيادة الصادرات وحماية
المنتجات من الإجراءات التعسفية التي قد تفرضها الدول وضمان عدم التمييز ضد منتج
لصالح منتجات اخرى وتهيئة الظروف المناسبة للاستثمارات الجديدة وبلوغ-بل
وتخطي-الاهداف المرجوه، وقد قامت مؤسسة المأمون
الدولية بالندوة العلمية الدولية السادسة (بعنوان دور
نظام إدارة الجودة والمواصفة الدولية لتأكيد الجودة الآيزو 9000 في تعزيز الثقة) )دير عطية 23 - 24 - 25 - /
8/ 1999 م(
لمناقشة افاق تطبيق نظام ادارة توكيد الجوده بهدف تعزيز الثقه.
0 التعليقات:
إرسال تعليق