الجميع يسعى للتفوق،
للرياده، للتميز، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. لقد اصبحت جميع المؤسسات-حكومية
كانت او خاصه- تسعى وراء ان تكون صاحبة الافضليه لكي تستطيع الاستمرار في
المنافسه، فلا مكان للضعفاء، ولا مكان للخدمه المتوسطه او فوق متوسطه، لقد اصبح
العميل لا يرضى الا بأرقى خدمة ممكنه ولذلك تسعى المؤسسات لتطوير نفسها ومرافقها
لتستطيع تلبيه تطلعات عملائها بالشكل الذي يرضي توقعاتهم بل ويفوقها، خصوصا في
مجال السياحه، حيث لا يقبل العميل الا بأجود الجيد و يمكن لخطأ واحد ان يفقد
المؤسسه او الشركه هذا العميل والعملاء المستقبليين.
وفي الاعوام الماضيه طبقت
الكثير من المنشئات السياحيه حول العالم مقاييس الجوده، لتحسين جوده ايصال الخدمه،
لتصبح امثلة حيه على ان شهادة الايزو قد اصبحت مطلبا يسعى اليه الجميع في محاوله
مواكبة العصر بل و للتوسع، من شركات الرحلات في المانيا، و جمعيات الفندقه وخدمات
الطعام في فرنسا، الى الفنادق و خطوط الطيران في سنغافوره وماليزيا وهناك امثله
اخرى على تطبيق معايير الايزو تتضمن المتنزهات في ايطاليا، الاكوادور، كوريا
الجنوبيه. الجدير بالذكر ان نسبة ضخمه من الذين حصلوا على شهادات الايزو حول
العالم منذ 2002 هي منشئات سياحيه او لها علاقه بالسياحة.
ولذلك تسعى العديد من
خطوط الطيران، مكاتب السياحه والسفر، المنشئات السياحيه الى ان تكون صاحبة السبق
في تطبيق احدث معايير الجوده العالميه للحصول على شهادة الايزو، وشهادة الأيزو هي شهادة
دولية في مجال التطابق مع المعايير و مقاييس السلامة و الجودة العالمية، تعنى
بالارتفاع بالخدمات إلي المستوى الذي يحقق رضا العملاء. نظرا لما تعطيه لها من
اسبقيه بين المنافسين، وهو ما يؤدي بشكل مباشر الي زيادة قدراتها في السوق المحلية
والاقليميه، وتعزيز حصتها السوقية، والتوسع في تقديم خدمات جديدة وفق أفضل
المعايير العالمية، لمواكبة الحداثة وتلبية المعايير الدولية بهدف الارتقاء
بالخدمات التي تقدمها للعملاء، وتحسين عملياتها التشغيلية والربحية.
و لمواكبة معايير الجودة
فعلى الشركات اعتماد سياسات محدده اهمها أن يكون العميل محل الاهتمام دائما، وأن
يتسم المنتج المقدم له بالعالمية، أن تكون الخدمة مريحة و بدون عوائق، و ان تكون
الأسعار تنافسية و في متناول العملاء.
و على المستوى العربي
اتجهت الشركات العربيه مؤخرا الى تطبيق هذه المواصفات والحصول على شهادة الايزو
سعيا وراء التميز والرياده, وتحسين مكانتها في وسط البيئه التنافسيه, بما يحقق لها
المميزات التي تعود عليها من تبني وتطبيق معايير الجوده العالميه في اطار خطط
التوسع الطموحه.
والمميزات التي تعود على
الشركات من حصولها على الايزو لا يمكن احصائها او تحديدها، وافاقها لا تنتهي فشركات
الطيران تستطيع ان تخفض معدلات حوادث الطائرات الى النصف، رفع مستوى الامان وسلامة
التشغيل، يتيح لها الاحتفاظ بعضويتها في منظمة "الاياتا"، تخفيض
المراجعات الذي يؤدي الى تخفيض التكاليف على الشركه والعميل معا، اما على مستوى
شركات النقل السياحي والفنادق والقرى السياحيه فهناك عدة تجارب ناجحه لشركات حصلت
على اعتماد شهادات الايزو ونجحت في وقت قياسي في زيادة بل ومضاعفة استثماراتها وهو
ما لم يكن واردا في اكثر خططهم طموحا.
وقد قامت مؤسسة المأمون
الدولية بندوة علمية ثانية في 13 تشرين الثاني 1997 في فندق سميراميس في دمشق
للتوعيه بأهمية تطبيق هذه المعايير للشركات العربيه, وناقشت الندوة المميزات التي
تعود على الشركات والمؤسسات العربية من إعتماد خدماتها بشهادة الأيزو.
0 التعليقات:
إرسال تعليق