يرتبط التعليم في أي دولة من دول
العالم ارتباطاً وثيقاً بالنظام السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي الذي يسود تلك
الدولة، ذلك لأن التنظيمات السياسية، والاقتصادية والاجتماعية تحدد هيكل النظام
التعليمي وتوجهه .
إن التعليم في ليبيا قد اشتق أهميته وشكله من الظروف، ومن تيار التاريخ الذي عاشته ليبيا سنين طويلة، حيث تأثر بجميع العوامل الجغرافية والتاريخية، والثقافية، باعتباره النظام الاجتماعي الذي تتجمع فيه، ومن حوله خبرات الماضي وأحداث الحاضر ومشكلاته وآمال المستقبل، وقد كانت ليبيـا قبل الفتـح الإسلامي ( 23 هـ - 644 م ) ملتقى عدة حضارات ، وبالتالي تأثر الشعب الليبي بتلك الحضارات ولا يمكن أن يكون هذا التأثير إلا عن طريق التعليم .أما بعد الفتح الإسلامي فقد بدأ التعليم يأخذ طابعاَ مميزاَ ، تبذل فيه الجهود وتنفق عليه الأموال بهدف تعليم الدين الإسلامي والتفقه فيه ، وكان قاصراً في أول الأمر على حلقات الدروس التي كان شيوخ وعلماء القوافل المارة بليبيا بين المشرق والمغرب يعقدونها في المساجد والرباطات التي كانوا ينزلون للاستراحة فيها ، ثم بدأت الزوايا والكتاتيب تنتشر بجهود أهلية بجميع أنحاء البلاد
إن التعليم في ليبيا قد اشتق أهميته وشكله من الظروف، ومن تيار التاريخ الذي عاشته ليبيا سنين طويلة، حيث تأثر بجميع العوامل الجغرافية والتاريخية، والثقافية، باعتباره النظام الاجتماعي الذي تتجمع فيه، ومن حوله خبرات الماضي وأحداث الحاضر ومشكلاته وآمال المستقبل، وقد كانت ليبيـا قبل الفتـح الإسلامي ( 23 هـ - 644 م ) ملتقى عدة حضارات ، وبالتالي تأثر الشعب الليبي بتلك الحضارات ولا يمكن أن يكون هذا التأثير إلا عن طريق التعليم .أما بعد الفتح الإسلامي فقد بدأ التعليم يأخذ طابعاَ مميزاَ ، تبذل فيه الجهود وتنفق عليه الأموال بهدف تعليم الدين الإسلامي والتفقه فيه ، وكان قاصراً في أول الأمر على حلقات الدروس التي كان شيوخ وعلماء القوافل المارة بليبيا بين المشرق والمغرب يعقدونها في المساجد والرباطات التي كانوا ينزلون للاستراحة فيها ، ثم بدأت الزوايا والكتاتيب تنتشر بجهود أهلية بجميع أنحاء البلاد
اما في
القرن الواحد والعشرين فتعاني ليبيا من صعوبات عدة، أولها البطالة خاصة بين أوساط
الشباب، إضافة إلى تدني جودة التعليم بالرغم مما أنفق عليه، إضافة إلى سلسلة من
الأمراض المعروفة في الدول النامية على رأسها الفساد المالي وانعدام الشفافية في
الإنفاق العام، وإن كان
التاريخ لن ينسى مواقف ليبيا في مجالات شتى مهمة من تأميم النفط والتأمينات
والمصارف، فإن أغلب ما تحقق معرض للضياع، ما لم تٌتخذ خطوات جادة وسريعة لإعادة
تأهيل الاقتصاد وتحريره من رقبة البيروقراطية القاتلة وفتح المجال أكثر أمام
مؤسسات العمل الأهلي لتمارس ما لا تنجح فيه الدولة خاصة الرقابة على المال العام
ومحاربة الفساد.
لذا فإن ليبيا بحاجه إلى إصلاح حقيقي يتجه إلى نظام
التعليم وتطبيق القانون والتوعية الحقوقية لأفراد المجتمع وإعادة غرس روح المواطنة
وواجباتها في جيل جديد يعاني من تشوهات ثقافية ومعرفية خطيرة، نتيجة سوء حال
منظومة التعليم وتدني الإنتاج الثقافي ولا يجب أن ينصب الإصلاح والتطوير على بناء
الفنادق والمجمعات السياحية على نمط نموذج دبي الذي لم يثبت نجاحه بعد، وهو لم
يقدم لأهله الكثير عدى الأبراج الشاهقة وأسواق المضاربة.
فمشاكل البطالة و تحديات البيئة وظهور الفقر من جديد قد
تكون مشابهة لتلك التي عرفتها ليبيا سابقا، إلا أن تدنى مستوى التعليم و الخدمات
الصحية و هدر المال العام بعيدا عن رقابة حقيقة هي مشاكل مرتبطة بالعصر الحالي و
بوضع ليبيا اليوم. وكما أن العالم اليوم ليس كما كان يومها، فقد أضحت علاقات
الدولة أكثر تأثرا وتأثيرا بمحيطها وقد طرحت العولمة أسئلة من قبيل الهوية
والانتماء أكثر تعقيدا مما كانت، الأمر الذي يفرض على ليبيا أن تستدرك الفجوة
الثقافية التي يعيشها أبناؤها بسبب تراجع مستوى التعليم و تركيبة النظام التعليمي
التي كانت مفيدة جدا منذ أربعة عقود إلا أنها متخلفة جدا اليوم.
ربما يقول الكثيرون إن ليبيا القديمة لم تعد تناسب العصر
وإنه آن الأوان للثورة أن تستقر في دولة مؤسسات راسخة تلك هي مسؤولية الجيل الجديد
الذي عليه أن يعي دروس الماضي جيدا والثمن الذي دفعته البلد لتحقق ما حققته والأهم
من ذلك هو كيفية المحافظة على ما تحقق والبناء عليه بغض النظر عمن يوصف بالإصلاحي
أو غير دلك وقبل بناء الأبراج يجب أن يتخلص الجيل الجديد من أمراض قديمة على رأسها
سوء الإدارة والتفكير القبلي والمحاباة .
هذا وقد تقدم الدكتور مأمون الحلاق بعدة ندوات لمناقشة اقتراحات تطوير العمليه التعليميه في ليبيا
0 التعليقات:
إرسال تعليق