الثلاثاء، 22 يناير 2013

التعليم عن بعد



مر التعلم عن بعد بثلاثة مراحل (أجيال) أساسية. فالمرحلة الأولى كانت تعتمد على تسليم الطالب عدد من الكتب أو المادة العلمية المطبوعة من خلال البريد. وكان إتصال الطالب مع القائم بالتدريس من خلال البريد. والمرحلة الثانية إعتمدت على الإذاعة السمعية والمرئيه وهذا تم تطويره إلى التسجيلات السمعية والمرئية وكان اتصال الطالب مع القائم بالتدريس يتم من خلال التليفون أو من خلال البريد الإلكترونى فى بداية التسعينات.أما الجيل الثالث من تكنولوجيا التعلم عن بعد فهو يعتمد على تكنولوجيا الإنترنت وتكنولوجيا التعليم الإلكترونى حيث ساهمت هذه التكنولوجيا فى انتشاره وخفضت من تكلفته بالإضافة إلى زيادة فاعلية التعلم ورضاء كل من القائم بالتدريس والطالب. ويمكن تقسيم الطرق الشائعة الآن إلى نوعينالتقنية التزامنية  والغيرتزامنية ،
وهناك خمسة أسس فاعلية التعلم عن بعد لتقييم فاعلية التعلم عن بعد. وعلى ضوء هذه الأعمدة الخمسة يمكن تعيين قيمة التعليم عن بعد وتقييم فعاليته.  هذه الأسس هى :
فاعلية التعلم
لكل عملية تعليمية مجموعة مخرجات تعليمية معينة (برنامج دراسى، مقرر، منهج). ويمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تسهل تحقيق هذه المخرجات بالتدعيم الفعال لتقنية التعليم الموجودة، أو  بتوسيع الخيارات المتاحة لتصميم المقرر أو بتشجيع تطوير واستخدام طرق تعليمية جديدة وفعالة فى نفس الوقت. فيعتبر التعليم وجها لوجه هى أساس المقارنة عند محاولة تقييم فاعلية التعلم. وبالتالى عند تقييم تكنولوجيا التعلم عن بعد يؤخذ عامل مهم وهو مدى مواءمة طريقة التعلم مع طريقة التعليم التقليدية.

التكلفة
استخدام التكنولوجيا لايكون مجانيا. فهو يزيد من إنتاجية الفرد ويساعد على استخدام منتجات وخدمات جديدة. ويقلل من التكلفة الكلية فى بعض الأحيان. فتكنولوجيا التعلم عن بعد فتحت أسواقا جديدة وساعدت على تطور أسواق موجودة. وكما فى فاعلية التعلم فإن التعليم وجها لوجه هو الساس عند مقارنة التكلفة للتعلم عن بعد.

سهولة التناول
وهذه تعتبر أساس التعلم عن بعد. حيث أن الهدف الأساسى للتعلم عن بعد هو إتاحة الفرصة لهؤلاء الذين لايمكنهم حضور المحاضرات والدروس. فتتابع أجيال من التكنولوجيا أدى إلى الوضع الحالى للتعلم عن بعد والذى عن طريقه يكون التناول العالمى هو الهدف الأساسى: متاح لكل فرد وفى أى مكان وفى كل وقت. وكلما زادت درجة تحقيق ذلكبواسطة التكنولوجيا الحديثة كلما مثل ذلك إعتبارا هاما.

رضاء أعضاء هيئة التدريس
التعلم عن بعد يضع مطالب جديدة من هيئة التدريس. فهناك طالب ذو تكوين جديد. وهناك تقنية جديدة يجب ان تتعلمها هيئة التدريس وأن تعتاد إدخالها فى العملية التعليمية. فطريقة التعليم التقليدية والتى عهدناها فى عملية التعليم وجها لوجه قد تغيرت وحل مكانها إسلوب ونهج للتعلم مختلفين. ويوجد متطلبات جديدة تم وضعها على وقت القائم بالتدريس وذلك بدون تخفيض هذا الوقت فى أشياء أخرى. وفى هذه البيئة التى تم تغييرها لايمكن الحصول على رضاء اعضاء هيئة التدريس. فهو يتأثر بعوامل أخرى كثيرة غير عامل التكنولوجيا مثل التعويض عن الوقت، الإعتراف بالجهد المبذول، دعم الطالب وأعضاء هيئة التدريس الآخرين.

رضاء الطالب
يعتبر الجيل الحالى من الطلاب أكثر لللإجاه الإستهلاكى عن أسلافه. فالمتعلمون عن بعد عادة يكونون أكبر سنا، أغلبهم متزوجون ولهم أسر، وفى أغلب الأحيان يعملون. وبالإضافة إلى فاعلية التعليم والتكلفة فإن ملاءمة التعلم وإدارة الوقت يعتبران عاملان مهمان لهما. وتكنولوجيا التعلم عن بعد يجب أن توفرلهم الرضاء على جميع الأبعاد. وهذال لايشمل فقط تكنولوجيا التعليم ولكن أيضا جميع التقنيات التى تساهم فى التسجيل، القبول، الإرشاد الأكاديمى، والخدمات الطلابية الأخرى.
وقد قدم الدكتور مأمون الحلاق مقترحاته  بشأن البدأ في اعتماد التعليم عن بعد في عدة جامعات تمهيدا لتنفيذ التجربه على نطاق واسع في العالم العربي مما سوف يشكل طفره جديده في الجامعات العربيه. 

0 التعليقات:

إرسال تعليق